وبحبك يا Apple !


مش عارف إذا كنت تعرفني ولا لاء. لكن اللي يعرفني عن قرب يعرف كويس إني من محبي شركة Apple ومعظم الناس اللي حواليا بيسموني Apple fan boy وهو إسم بيطلق على الناس المهووسة بـ Apple ومنتجاتها. والحقيقة أنا مش مهووس. لكن من المؤمنين بالشركة وشايفين أن الحلول التكنولوجية اللي بتقدمها في غاية الروعة والجمال. وده اللي هحاول أشرحه في الموضوع ده.

احترام العميل

من فترة طويلة نسبيا أشتريت لابتوب ماك بوك برو. من أمريكا. وبمبلغ محترم. ثم أكتشفت بعد ٤ شهور استخدام أن فيه عيوب صناعة. الموضوع ده أتكلمت عنه في تجربة تفصيلية على موقع ياقوطة وحكيت عن تجربتي السيئة مع أبل. لكن بعد التواصل معاهم وبعد ما الجهاز كان بالفعل خرج من فترة الضمان المجاني بتاعه. وافقت أبل على عمل استثناء ليا. وأسترديت فلوس الجهاز بالكامل.

فكرة احترام العميل أو المستخدم. وأنه لازم يحصل على حقه بالكامل -وأكتر من حقه أحيانا- فكرة أصبحت نادرة في حياتنا الحالية. حتى أثناء التعامل مع شركات ضخمة وعالمية. ويمكن الموضوع ده مش بحسه بيحصل غير من Apple و Amazon فقط.

احترام العميل في Apple مش بس في استرداد المشتريات. لكن في خدمة ما بعد البيع. كل مرة بتكلم فيها مع موظف من أبل على الشات بحس أنه راقي في تعامله. مُدرب كويس جدا. عنده حلول حقيقية وبره الصندوق ومش مجرد روبوت مبرمج على مجموعة ردود ساذجة زي خدمة العملاء في كتير من الشركات التانيه.

أما الاحترام الحقيقي فهو احترامهم في تصنيع المنتج نفسه. في تقديم الخدمة نفسها. في الاهتمام بالتفاصيل وتسهيل تجربة الاستخدام ومراعاة (السيمتريه) في كل تفصيلة.

“خصوصي افندي”!

في فيديو حديث أطلقه اليوتيوبر أبو علي بخصوص أزمة واتساب الأخيرة، قال فيه أنه مش بيحترم الناس اللي بتقول ايه يعني أن الشركات تشوف أسراري هو انا يعني بشتغل في المخابرات؟! الحقيقة أنا كمان مش بحترم الناس دي. ومش المفروض أننا نفرط في خصوصيتنا بدعوى أننا مش مهمين أو أن العالم كله معروف عنه معلومات. لو أنت من الناس اللي مش مهتمة بالحفاظ على خصوصيتها ممكن متقراش الفقرة دي.

أما بقى لو كنت زيي. لازم تعرف أن أبل أمتنعت عن التعاون مع محكمة أمريكية علشان تساعدهم في فك كود سري لأيفون خاص بمتهم في قضية ارهابية. وقالت لهم أنها مش بتخزن معلومات عن مستخدميها بالتالي معندهاش أي معلومة عن كلمة السر. وحتى لما طلبت منها المحكمة أنها تعطل النظام الأمني للتليفون واللي بيخليه يمسح بياناته بالكامل بعد ٥ محاولات غلط لتسجيل الدخول. رفضت أبل أي تعاون!

هي دي سياسة أبل في الحفاظ على خصوصية مستخدميها. مش بس كده. Apple عامله نظام تشغيلها بحيث يكون صعب لدرجة شبه مستحيله أنه يتعرض للأختراق. وكل ده بسهوله شديدة على المستخدم وبأفكار بسيطة وذكية. ويوم بعد يوم بتديلك أبل امكانيات أكتر للتحكم في خصوصيتك وتحديد عاوز تشارك ايه مع مين بالظبط.

إيكو سيستم!

الايكو سيستم معناه التكامل بين مجموعة أجهزة علشان تحصل على أفضل نتيجة من عملهم مجتميع. أبل أستاذة في الموضوع ده. وتقدر تديلك نظام متكامل بين اللاب توب والتابلت والموبايل والساعة والسماعة وحتى الـApple TV علشان مش بس يساعدك في إنجاز مهامك اليومية. كمان علشان الترفيه والمتعة ولعب الجيمز ومشاهدة الأفلام والمسلسلات. كل ده بيكون أسهل وأسرع وتقدر تعمله على أي جهاز داخل منظومة أبل الذكية.

ثابت. قابل للاعتماد عليه

في كل منتجاتها ابل بتعتمد على نظام التشغيل IOS بكافة مشتقاته. نظام تشغيل ثابت وقوي وتم تصميمه مخصوص علشان عدد قليل من الأجهزة. بالتالي بيقدر يستغل الحد الأقصى للهاردوير علشان يقدم للمستخدم افضل تجربة. ثبات النظام مش بس ممتاز للاستخدام اليومي. لكن كمان قابل للاعتماد عليه في الشغل. نظام مش هايقع منك كل شوية زي ويندوز. أو هايحتاج إعادة ظبط Reset كل فترة زي أندرويد. وحتى لو احتجت للحاجات دي. بيكون بوتيرة أقل بكتير من اللي بتحصل في أنظمة وأجهزة تانيه.

كامل متكامل!

يوم بعد يوم ابل بتقدم مجموعة برامج وتطبيقات متكاملة مع بعضها علشان المنظومة كلها تكون مترابطة. يعني مثلا عندك مجموعة برامج بتقدم نفس اللي بتقدمه مجموعة Office الشهيرة من مايكروسوفت.

وتقدر تستخدم برامج messages و Face time علشان مكالمات الصوت والفيديو والمراسلة. كل ده في ظل التكامل مع Icloud النظام السحابي الجبار. اللي بيضمن أن كل حاجتك تكون منظمة وسهلة وفي مكان واحد ومُحدثة طول الوقت.

لو بنتكلم على الترفيه. عندك Apple Music و Apple TV plus و Apple Arcade للموسيقى والأفلام والجيمز. ولو للرياضة عندك Apple Fitness Plus و للأخبار Apple News. ببساطة تقدر تعمل كل حاجه لها علاقة بشغلك وترفيهك وصحتك بمنتجات من نفس الشركة. بدون ما تحمل/تشتري برامج وأجهزة من شركات تانيه وتعاني من عدم تكامل البرامج دي مع بعضها. ده غير طبعا شهرة أبل في برامج مونتاج الفيديو والصوت بشكل يحطها في منطقة تانيه خالص مقارنة بباقي الشركات.

رخيص!

طبعا لو قولت أن أسعار أجهزة أبل رخيصة هاكون كذاب. لكن لو اتكلمنا عن سعر إعادة البيع هتلاقي منتجات أبل بتحتفظ بقيمتها لفترة طويلة جدا. وأجهزتها قابلة للاستخدام لفترة زمنية أطول من منافسيها. كمان أسعار خدمة ما بعد البيع والصيانة تعتبر قليلة سواء في المتاجر الرسمية أو غير الرسمية مقارنة برضو بشركات في نفس المستوى.

وفيه بعض حاجات صغيرة لو عملتها ممكن تستفيد بسعر رخيص جدا لمنتجات غالية. زي ميزة المشاركة العائلية Family sharing اللي بتخلي مجموعة أشخاص تنظم نفسها في (أسرة) ولو حد فيهم أشترى تطبيق أو خدمة الباقي ممكن يستغلها مجانا.

كما خدمة Apple One بتوفر للمستخدمين الاشتراك في أكتر من خدمة بسعر أرخص من الاشتراك في كل واحدة من الخدمات دي على حده. لكن للأسف الفكرة المنتشرة عن ابل أن أجهزتها غالية بتخلي الناس مش بتدور على بعض الطرق البسيطة والمبتكرة للحصول على تخفيض.

مشاكل أبل

لكن برضو لو قولت أن الحياه مع أبل حياه في الجنة. وأن مافيش أي مشكلة ممكن تحصل هاكون كداب. زي أي شركة أبل عندها مشاكل كبيرة. من أهمها فكرة (الاستخسار) اللي بتخليها ما تجددش تصميم أجهزتها لفترة طويلة. مش بتدعم تقنيات شحن سهلة ومتوافرة من شركات كتير. وطبعا فضيحة الاستغناء عن الشواحن في أجهزتها بحجة الحفاظ على البيئة.

الخروج من منظومة أبل بيخليك مش عارف تستفيد بكم المميزات الرائع اللي بتقدمها. واللي علشان تستفيد بيها لازم تكون مستخدم أبل من الألف للياء. وده بيخليك معزول عن صحابك والناس اللي حواليك اللي مش بتستعمل نفس الأجهزة.

وأخيرا طبعا السعر الغالي اللي بتدفعه لأجهزة أبل. لكن لو قارنت بين أجهزتها وبين الفلاجشيب من شركات تانيه زي سامسونج هتلاقي أن اختلاف الاسعار مع الوقت مبقاش زي الأول وأن كل الشركات تقريبا بتتبع نفس السياسة السعرية.

ده كان عرض بسيط لخلاصة تجربتي مع أبل. هاتكلم في موضوعات قادمة عن خدمات وأجهزة بعينها حابب أسلط عليها الضوء أكتر.


محمد حمدي

محمد حمدي

محمد حمدي صانع محتوى مصري. يكتب في العديد من المؤسسات الصحفية والمواقع والمجلات الالكترونية. بالاضافة لعمله على إثراء المحتوى العربي على الأنترنت من خلال صناعة محتوى هادف وبناء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.