مسلسل Tehran. هل تُصلح السينما ما فشل فيه “نمبر وان”؟


عندما أشاهد عملاً درامياً، أحاول أن أتجنب قدر الإمكان الأشخاص الذين يقفون وراء إنتاج هذا العمل. أحاول التجرد من كافة المشتتات والعوامل التي قد تؤثر على حكمي على العمل بعيدا عن الناحية الفنية والناحية الفنية فقط. بحيث أحصل على فرصة كاملة للاستمتاع بدون منغصات. لكن مسلسل Tehran أبى إلا أن يذكرني بهويته في كل مشهد.

قصة المسلسل بدون حرق أحداث

يحكي مسلسل Tehran عن عميلة الموساد (تمار) التي تدخل إيران بصورة متخفية للتسلسل للنظام الالكتروني المسئول عن تشغيل المفاعلات النووية الإيرانية وتسهيل توجيه ضربة طيران له. لكن الأحداث لا تسير كما هو مخطط لها لندخل في دوامة بين محاولتها إتمام مهمتها ومحاولة المخابرات الايرانية الإيقاع بها من جهة أخرى.

عامل الاستغراب الأساسي لدي عند مشاهدة المسلسل هو إظهاره للموساد بصورة الـ Good guys الذين ينقذون العالم من الشر الإيراني، وأن إيران لا تمانع عمل أي شىء في سبيل الوصول لهدفها عكس رجال الموساد الطيبين المتمسكين بالعمل وفق ضوابط معينة!

وحقيقة الأمر التي نعلمها جيدا أن صراعات أجهزة المخابرات لا وجود فيها لقوانين أو أعراف. وأن للموساد أيادي سوداء وعمليات مظلمة في كل ركن في العالم تقريبا. لن تنجح محاولة Tehran في تنظيف سمعة هذا الجهاز أبدا.

مسلسل Tehran و “نمبر وان”

ولعل وجه الشبه بين المسلسل وما قام به محمد رمضان مؤخرا من التصوير مع فنانين اسرائيليين، هو محاولة الدفع بمسلسلات وأفلام من خلال تطبيقات مشاهدة أمريكية صرفة. وأتحدث هنا عن منصة Apple TV+ التي تقدمها شركة أبل الأمريكية. وهي محاولة من بين محاولاتهم لـ(تعويد) المشاهد العربي على الإنتاج الاسرائيلي. وسبق لهم تقديم مسلسل أخر من نفس العينة بعنوان (فوضى) ومخرج مسلسل Tehran هو نفسه مخرج المسلسل الأخر.

هل يعني هذا أن Tehran مسلسل سىء؟ بالعكس. المسلسل مثير للغاية ويقدم أحداث في غاية التسارع، مع سيناريو مُحكم لا يترك للمشاهد الفرصة للملل. لكنه في النهاية محاولة جديدة لتحسين الوجه المشوة للنظام الأمني في دولة الاحتلال.


محمد حمدي

محمد حمدي

محمد حمدي صانع محتوى مصري. يكتب في العديد من المؤسسات الصحفية والمواقع والمجلات الالكترونية. بالاضافة لعمله على إثراء المحتوى العربي على الأنترنت من خلال صناعة محتوى هادف وبناء.

لا تعليقات بعد على “مسلسل Tehran. هل تُصلح السينما ما فشل فيه “نمبر وان”؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.