بالفيديو : فيلم I care a lot وازاي تنصب على أمريكا كلها


من أكتر الحاجات اللي الناس في المنطقة العربية مصابة بيها. هي عقدة الخواجه. شعورنا أن أي حاجه بتحصل في بلاد بره أحسن من أي حاجه بتحصل عندنا. فيلم I care a lot بيحكي عن منظومة فساد في القطاع الطبي الأمريكي. ممكن يكون ٧٠٪ منها خيالي. لكن على الأقل ٣٠٪ منها صحيح.

الفيلم I care a lot بيحكي عن مارلا… مارلا مسئولة عن أنها ترعى الناس الكبيرة في السن. وتحدد الحالات اللي محتاجه رعاية طبية في دار مسنين. وفي المقابل بتاخد تفويض من الحكومة  أنها تبيع ممتلكات الناس دي علشان تدفع أجر المؤسسات العلاجية دي. وطبعا أجرها هي والمساعدة بتاعتها كمان.

 

مارلا بقى بتعمل ايه؟ بتتفق مع مديرين المستشفيات الفاسدين أنهم يصطادوا الناس كبار السن اللي مالهومش قرايب. علشان يكتبوا عنهم تقارير تقول أن حالتهم العقلية مش كويسه ولازم يتم احتجازهم في مصحة علاجية. ولما المحكمة توافق على الكلام ده تحط هي ايدها على الممتلكات وتبيعها في مزاد وتعيش حياتها من فلوس عشرات الحالات اللي بتعمل معاهم كده.

 

مارلا وقعت على صيد ثمين وجديد. ست عجوزه عايشه في فيلا ضخمة لوحدها وملهاش أي قرايب مسجلين في السجلات الرسمية. عندها ثروة ضخمة وسنها كبير. وكل اللي فاضل انها تعمل الخدعة بتاعة كل مرة. وفعلا مش بتكدب خبر وبتعمل كده. وبيتم إيداع الست العجوزة في المصحة وبتبدأ مارلا تحط ايدها على الفلوس بطريق غير مباشر.. وكل حاجه قانونية وبعلم الدولة.

 

لكن اللي بيحصل بقى المره دي أن الست دي بيطلع لها إبن. منتمي للمافيا الروسية. وطبعا مش مسجل في أي بيانات حكومية لأنه حابب وعارف يبقى في الضل.. الإبن مش عاوز حاجه في الدنيا غير انه يستعيد أمه تاني. وبيحاول بالطرق القانونية الأول. ثم بالطرق غير القانونية. لكن مارلا راسها وألف سيف أنها تكوش على كل حاجه.

 

مش عاوز أحرق عليكم الأحداث في I care a lot أكتر من كده. لكن الفيلم بياخد الأحداث في اتجاه جديد تماما. أحلى مافيها أنها أحداث مثيرة ومش هاتبقى عارف الموضوع هايخلص علي ايه أبدا مهما حاولت.

 

قريت تعليقات كتير اونلاين عن الفيلم، وازاي أن ده أحيانا بيحصل فعلا لما حد من الحكومة بيكون فاسد وبيقرر ينسق فساده ده مع حد تاني فاسد في القطاع الطبي. ساعتها ممكن فعلا يسيطر على حياه الناس وممتلكاتهم وبشكل رسمي تماما.

 

الجميل كمان في الفيلم هو تمثيل روزاموند بايك اللي لسه مش عارفه تخرج قوي من عباية فيلم Gone Girl اللي عملت فيه دور الست اللي بتتلاعب بكل اللي حواليها برضو. لكن من ناحية تانيه نجح بيتر دنكلايج انه يخرج من دوره الأسطوري في مسلسل جيم اوف ثرونز ويقدم دور قوي عرف يوظف فيه قدراته التمثيلية كويس. بعيدا عن أي إشارة لجسمه. ودي حاجه تحسب له.

 

بنصحك تشوف I care alot لو بتحب الأفلام اللي صعب تتنبأ بنهايتها. والأفلام اللي سهل تفهم حبكتها وتخليك تتفرج عليها من البداية للنهاية بدون ملل. لو عاوزني اكلمك عن أفلام تانيه بقى بنفس الحبكة. دي تبقى قصة تانيه يا صديقي العزيز.


محمد حمدي

محمد حمدي

محمد حمدي صانع محتوى مصري. يكتب في العديد من المؤسسات الصحفية والمواقع والمجلات الالكترونية. بالاضافة لعمله على إثراء المحتوى العربي على الأنترنت من خلال صناعة محتوى هادف وبناء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.