اسماعيل ياسين والماسونية والنكتة القاتلة!


لم أكن أعتقد يوما أن كلمتي اسماعيل ياسين والماسونية يمكن أن تجتمعا في جملة واحدة. الماسونية كتنظيم نجهل عنه أكثر ما نعلم. يصفهم البعض بحماة العلم والحضارة، ويسبهم البعض ويصفهم بالشياطين الذين لا هم لهم سوى التقرب للشيطان. واسماعيل ياسين نجم الكوميديا الاشهر، الذي لا يستطيع معظمنا تحويل القناة عن أفلامه رغم أننا نحفظها عن ظهر قلب. ما الذي يمكن أن يجمع اسماعيل ياسين والماسونية ؟!

الماسونية في مصر

اسماعيل ياسين والماسونية

في البداية يجب أن نعلم أن النشاط الماسوني في مصر كان مصرحا به قبل عام ١٩٦٤. وكانت أخبار المحفل الماسوني المصري تنشر في الجرائد كجماعة من صفوة المجتمع تعمل من أجل الخير والبر. وكان نشاطها أقرب ما يكون لنشاط أندية الروتاري الحالية. حتى أن جريدة (الفن) المصرية صدرت في أحد أيام ١٩٥٣ في تحقيق على أحد صفحاتها يحكي عن المنظمة الماسونية المصرية والتي كان من أعضائها أنذاك أسماء بحجم يوسف وهبي وفريد شوقي وحسن رياض وعبد السلام النابلسي وأخرين. حتى أن رجلا بحجم سيد قطب، والمحسوب على جماعة الاخوان المسلمين، كتب يوما مقال بعنوان: “لماذا صرت ماسونيا”

ومع حلول منتصف القرن العشرين، وانتشار الكثير من الشائعات التي تربط بين المحفل الماسوني ودعم الصهيونية العالمية، والتي دخلت في هذه الفترة عداء مفتوح مع جمال عبد الناصر، أثر القائمين على المحفل الماسوني المصري ان يعلقوا أعمالهم. على الاقل بصفة علنية. وذلك بعد رفضهم الافصاح عن نشاط المحفل الماسوني حسب ما يقر عليه القانون المصري الخاص بإشهار الجمعيات والمؤسسات التي تعمل على خدمة المجتمع في هذا الوقت.

اسماعيل ياسين والماسونية

لكن قبل أن تنتهي حقبة الماسونية العلنية في مصر، وعندما كانت الحركة الماسونية في أوجها، يُقال ان اسماعيل ياسين تلقى زيارة من مندوب للمحفل الماسوني. مع عرض لا يمكن رفضه.

تقول نظريات المؤامرة أن المطلوب كان انضمام ياسين للمحفل الماسوني، والانصياع لتعليماتهم بالكامل، والتي تتلخص في محاربة الأديان ودعم الكيان الصهيوني وكل ماهو قبيح وذميم في العالم. على حسب ما تتداوله نظريات المؤامرة كما قلت. وفي المقابل يحصل ياسين على المجد والشهرة والمال بلا حساب.

لكن اسماعيل ياسين رفض وتمسك بموقفه. فما كان من الماسونية إلا أنها سحبت منه الأضواء والشهرة، وتسببت في عزوف المنتجين عنه. وانتهى به الحال مريضا فقيرا، مضطرا لتقديم المونولوجات في المقاهي والكباريهات من الدرجة العاشرة كما بدأ في بداية حياته الفنية.

ويقال أنه مرر للحركة الماسونية رفضه للتعاون معاها من خلال نكته (قبيحة) قالها على أحد المسارح، ولم تُعرض بشكل رسمي نتيجة مافيها من شتيمة صريحة.. هذا هو المقطع:

طبعا لا أملك أي تأكيدات على هذه الواقعة. وإن كانت الحقيقة هي تدهور حالة اسماعيل ياسين الفنية ومعها تدهورت حالته النفسية فالصحية حتى توفي في مايو ١٩٧٢. لكن هل كانت الماسونية تقف وراء هذا الأمر بالفعل؟ وهل للماسونية أيادي خفية تضرب في كل مكان في العالم؟ وما العلاقة بين الماسونية وخطط السيطرة على العالم؟

هذه قصص أخرى 😜


محمد حمدي

محمد حمدي

محمد حمدي صانع محتوى مصري. يكتب في العديد من المؤسسات الصحفية والمواقع والمجلات الالكترونية. بالاضافة لعمله على إثراء المحتوى العربي على الأنترنت من خلال صناعة محتوى هادف وبناء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.